تحت العنوان أعلاه ، كتب يا فياتكين ، في "فوينيه أوبزرينيه"،
حول خسائر واشنطن في العراق وسوريا وأفغانستان ، وإجبارها على المغادرة .
وجاء في المقال : كما بات
معلومًا ، صوّت "البرلمان العراقي" ، بعد اغتيال الجنرال (الإيراني) قاسم سليماني ، على
قرار يلزم القوات الأمريكية بمغادرة البلاد . من الواضح أن الأمريكيين ليسوا
في عجلة من أمرهم للعودة إلى ديارهم ، كما من الواضح أن إيران ، من خلال
وكلائها والحكومة الموالية لها في بغداد ، لن تترك للأميركيين أن ينعموا
بحياة هادئة في العراق .
وترامب ، خلاف حاله في
أفغانستان وسوريا ، لا يريد مغادرة العراق . لكنه ، وبصرف النظر عن رغبته ،
سيتعين عليه عاجلاً أم آجلاً مغادرة هذا البلد الغني بالنفط .
فكم
بلغت كلفة المغامرة الأمريكية في العراق؟ حتى إذا قررت الإدارة الأمريكية
مغادرة العراق اليوم ، أو تم إجبارها على الخروج منه ، فإن كلفة الحملة
العسكرية الأمريكية ستبلغ 1922 مليار دولار على الأقل بالسعر الحالي .
هل
هو أمر جيد أم لا أن الأمريكيين أنفقوا 2 تريليون دولار ، بلا فائدة سوى
لنخبة في الولايات المتحدة ، تستفيد من النفط أو "إعادة الإعمار" أو
الإمدادات العسكرية أو الهيروين ، ومن الحرب عموما في العراق أو أفغانستان؟
.. كان يمكن أن تنفق هذه الأموال على شيء أكثر معقولية ، على سبيل المثال ،
في الحفاظ على الكمية والنوعية المناسبة من الترسانة النووية أو مجمع
الأسلحة النووية ، والتي تحتاج الآن إلى تحديث باستخدام آخر التقنيات .
وكانت
نتيجة هذه الحملات كلها واحدة ، وهي الخسارة عمليا . ففي أفغانستان ، سيصل
الذين قاتلتهم أمريكا طوال هذه السنوات إلى السلطة . والشيعة قائمون على
السلطة في العراق ، منذ فترة طويلة ، وهم يرنون إلى "أية الله" ، بل وطهران
عموما . وفي سوريا ، لم يعد أحد يطالب بـ"رحيل" الأسد منذ فترة طويلة ، بل بقي
هو فيما رحل جميع من طالبوا برحيله تقريبا . إلى ذلك ، فقد تحولت سوريا إلى
حلبة رئيسية للمنافسة الجيوسياسية للولايات المتحدة ، في هذه المنطقة
المركزية من العالم .
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة
نقلا عن : روسيا اليوم بالعربية
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.