سبحان الله القائل : { إِنَّ اللهَ لَا
يَسْتَحْيِ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } ، فقد وُضعت
البعوضة تحت مجهر إلكتروني يكبر 400,000 مرة فكان مما تم اكتشافه :
وتملك البعوضة جهازًا لا تملكه الطائرات الضخمة
، فهي تملك جهاز استقبال حراري لترى الأشياء لا بألوانها ولا بأشكالها ولا
بأحجامها ولكن بحرارتها فقط .
والغرفة في الشتاء حرارتها ربما تصل 5
درجات بينما الطفل أو الإنسان 37 درجة فلا ترى إلى الإنسان فتتجه إليه ولا تخطيء
الهدف .
ولدى البعوضة جهاز يختص بتحليل دم فليس كل
دم يناسبها ، فقد ينام اثنان في سرير واحد شخص منهما دمه لا يعجبها فلا تمتص منه وأما
الثاني فتوسعه لسعًا وتمتص من دمه .
وإذا طارت تسمع لها طنينًا والطنين يعني
أن أجنحتها تخفق بسرعة 4000 خفقة في الثانية الواحدة ، وفي البعوضة أيضاً جهاز تمييع
دم لأن دم الإنسان لزج لا يسري في خرطومها فتميّع الدم .
والمُذهل حقًّا أن البعوضة لديها جهاز تخدير
تستخدمه في تخدير الإنسان حتى تتمكن من مص دمه دون أن يشعر وبعد اكتفائها أي بعد
عدد من الثواني ينتهي مفعول التخدير فيشعر الإنسان بلسعتها فيضربها بكل قوته وهي
في هذه اللحظات تكون غادرت بعيدًا عنه .
أما خرطومها ففيه ستة سكاكين ؛ منها أربعة
لإحداث جرح مربع ، واثنان آخران يلتئمان على شكل أنبوب امتصاص الدّم ، وفي أرجل
البعوضة مخالب إذا وقف على سطح خشنٍ ، وفيها محاجم إذا وقفت على سطح أملس .
كل هذه الأسرار في مخلوق صغير بالكاد تراه
العينان ، فكيف يكون الحال مع المخلوقات الأخرى التي لا تُعدُّ و لا تُحصى ولم
يستطع الإنسان أن يخضعها للتأمل والتفكُّر ، وكثيرٌ منها يُكتشف حديثًا لم نكن
نعلم بوجوده على هذه الأرض ؛ فتبارك الله ربُّ العالمين { هَذَا خَلْقُ اللهِ
فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ }
.

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.