لا يزال المرء يُحسُّ بالإزعاج عندما يرى
الذباب خاصَّة داخل بيته نظرًا لما يسببه من ضيقٍ كلما حطَّ على شيء من جسد
الإنسان كالوجه أو الأنف أو اليدين أو الرجلين ؛ وربما خشي البعض من الأمراض التي
يحملها الذباب فيصيب بها الطعام أو الشراب .
فالذباب ليس له لون واحدٌ فقط ، فمنه الأبيض
أو الأزرق والأخضر ، وهذه الألوان تختلف بحسب ما يتغذى عليه الذباب ؛ فمن باب
المثال : الذباب الأخضر يتغذى بشكل أساسي على رائحة الدَّم والذبائح وأماكن تربية
الحيوانات .
ومما يثير الذهول اكتشاف علماء الحشرات
أثناء تشريح الذبابة أنَّها ليس لها معدة خاصّة للهضم ، وينبض قلب الذبابة حوالي
ألف نبضة في الدقيقة الواحدة .
و للذبابة مُخٌّ حجمه دقيقٌ للغاية يبلغ نحو
واحد على المليون من الغرام ، ولا يُرى إلى تحت الميكروسكوب الدقيق ، ولها العديد
من الأعصاب التي تحسُّ من خلالها بمشاعر الخوف والغضب والألم وغير ذلك .
وتُوجدُ في رجل الذُّبابة مادةٌ لاصقةٌ قويةٌ
تتيح للذُّباب الوقوف على الحوائط ، والأسقف ، والجدران ، وهذه مادةٌ لا تتوفر
لحشرات أُخرى .
وعُمر الذبابة قصيرٌ للغاية فهي من أقصر
الأحياء عمرًا على الإطلاق حيث لمدة أسبوعين فقط ليس أكثر لذلك فهي سريعة التكاثر
للحفاظ على نوعها من الانقراض .
وعلى خلاف الشائع بين كثيرٍ من الناس
فإنَّ الذُّباب له العديد من الفوائد فهي تُساهم في نقل حبوب اللقاح الخاصَّة
بالزهور والنباتات في فصل الربيع وفصول أخرى خلال العام ، وتسهم في القضاء على بعض
الآفات الضَّارَّة والتهامها ، وتستخدم يرقات الذباب في مواد علاجية تُساعد على التئام
الجروح .
وفي المقابل فإنَّ للذُّباب أيضًا العديد
من الأضراء حيث أنَّها تنقل مُسبِّبات الأمراض من إنسانٍ إلى آخر ، ومنها بعض
البكتيريا المُسبِّبة للنزلات المعوِّيِّة ، ووباء الكوليرا .
ويُمكن التخلُّص من الذُّباب عبر استخدام
المبيدات الحشريَّة ، ولكن هناك طُرقًا أكثرُ أمنًا مثل الليمون المُقطَّع المغروس
فيها عود القرنفل حيث تعمل رائحة القرنفل على طرد الذُّباب .
ومن والواضح أنَّه رغم الضجر والأضرار
التي يسببها الذُّباب لحياتنا الصِّحيَّة إلا أنَّه من الحشرات التي لا غنى عنها
في دورة التوازن البيئي على سطح الأرض ؛ لأنَّها تقضي على حشراتٍ دقيقةٍ ربما تكون
أكثر ضررًا بمرات مُضاعفةً من الذُّباب نفسه .
Shaimaa Lotfy

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.