كثيرًا ما نسمع عن البكتيريا والفيروسات والتي
لا تُرى بالعين المجردة ، ويمكن أن تُصيب الإنسان بالأمراض وتنقل إليه مسببات الأمراض
والتي يمكن أن تؤدي إلى الوفاة ، وتشتركان في بعض الصفات كما أنّ لكل منهما خصائص
مغايرة عن الآخر تمامًا .
البكتيريا
كائنات مجهرية وحيدة الخلية وتتواجد داخل
جسم الإنسان وخارجه ، وداخل الكائنات الحية أيضا ، وتعتبر من أقوى الكائنات على وجه
الأرض لأنّه تستطيع أن تصل إلى أماكن لا يُمكن لأي كائنٍ حي أن يصل إليها أو يصمد
فيها ، كما أنها تتواجد في بيئات صعبةٍ لفترات طويلة من تمتد لعقود ، ولأنّها لا
تُرى بالعين المجردة .
وتتعايش البكتيريا في التربة والماء والنباتات
والأماكن المليئة بالإشعاعات والأماكن الفقيرة بالأوكسجين ، وفي أعماق القشرة
الأرضية ، وفي الينابيع الحارة ، والأماكن شديدة الملوحة ، والأماكن العذبة ، كما تتعايش
في المناطق المليئة الحمضيات والقلويات ، إضافة إلى تواجد في المناطق القطبية
شديدة البرودة .
وبالإمكان العثور على بكتيريا في مناطق
قريبة من الفضاء بارتفاع يصل إلى 48 كيلو متر ، وهو ما يعرف باسم طبقة
"الستراتوسفير" ، ولاحظ باحثون وجود بكتيريا في أعماقٍ تصل إلى 10 آلاف
متر داخل المُحيطات ، وفي أماكن ضغط جوي مرتفع بشدَّةٍ وأماكن ضغط جوي شديد
الانخفاض .
ومن المعلوم أن البكتيريا من الكائنات
وحيدة الخلية وليس بها نواة ، وتتواجد على شكل مجموعات كبيرة مجتمعة معًا ، وتتنوع
أشكالها بين الشكل الحلزوني ، وشكل العامود ، وفي غالب الأنواع يشبه شكلها السوط
مما يساعدها على الحركة والتنقل إلى الأماكن التي تريدها بسهولة .
الفيروسات
أما الفيروسات فتختلف في تركيبتها
البيولوجية عن البكتيريا فهي تتكون من شريطٍ مُفردٍ أو مزدوجٍ من الحمض النووي ، وتشتمل
على غطاء من البروتين الذي يحتوي على الحمض النووي والمادة الوراثية ، لا تتكون من
التركيب الخاص بالخلية كالبكتيريا .
وتعيش في بيئات مُحددة فتتواجد داخل الكائنات
الحية لأنّها تقتات على غيرها ، وتعتبرها مصد الغذاء لها ومكان التكاثر ، وتعتبر
الفيروسات أحد مصادر انتشار الأمراض وانتقال مسبباتها إلى الكائنات الحية التي
تعيش بداخلها .
يُذكر أن الفيروسات لا تُعتبر من الكائنات
الحيَّة لأنها لا تحتوي على التركيب الخلوي ، كما أنَّها لا تعيش بمفردها بل يلزمها
العيش داخل جسم كائن حي .
بواسطة : Shaimaa Lotfy

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.